الإمام أحمد بن حنبل

104

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

فِيهِمَا النَّبِيذُ ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " أَحْسَنْتُمْ ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرِضَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا لَبَنًا وَعَسَلًا « 1 » . 2945 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسْمَعُونَ ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " « 2 » .

--> و ( ظ 14 ) . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد ضعيف ، حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه ضعيف ، ومتابعُه داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس صدوق ، وكلاهما لم يدرك ابن عباس ، فهو منقطع . وسيأتي برقم ( 3114 ) . وللحديث طرق أخرى يصح بها ، انظر ما سلف برقم ( 2207 ) ، وما سيأتي برقم ( 3528 ) . وقوله : " أسُنَّةً " ، قال السندي : بالنصب . " تبتغون " ، أي : تطلبون العمل بها . " بهذا النبيذ " ، أي : نبيذ السقاية ، يريد أن بني عمكم يسقون الناسَ اللبن والعسل ، وأنتم تسقون النبيذ ، فهل هو لسنة ، أم لأجل أن هذا أسهل وأقل مُؤنةً من ذلك ؟ وأنتم لبخل أو فقر ما تتحملون ما هو أكثرُ مؤنة ، فاخترتم النبيذَ . وقوله : " قد مُغِثَ ومُرِثَ " ، قال : هما على بناء المفعول ، والأول : بميم وغين معجمة ومثلثة ، والثاني : بميمِ وراء ومثلثة ، ومعناهما : الدلْك بالأصابع ، والمراد : أنه تناولته الأيدي وخالطته ، فتوسخ بأيديهم وفَسَد . ( 2 ) إسناده صحيح ، عبد اللَّه بن عبد اللَّه : هو أبو جعفر الرازي قاضي الري ، وثقه أحمد والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم ، وقال النسائي : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش ، فمن رجال